تحرك حكومي لتوزيع الأضاحي عبر 78 نقطة ميدانية في ليبيا
في مشهد يعكس روح التكافل الاجتماعي قبيل عيد الأضحى، تابع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الاثنين، مع وزير الشباب هيثم الزحاف، المرحلة الأخيرة من مبادرة توزيع الأضاحي على الأسر المستحقة في مختلف المدن الليبية. المبادرة التي استمرت عشرة أيام، نفذتها فرق وكالة الجهود التطوعية للشباب عبر 78 نقطة ميدانية، بمشاركة أكثر من 860 متطوعًا، وأسفرت عن توزيع ما يزيد على 30 ألف أضحية.
وزير الشباب أوضح أن عملية التوزيع جرت وفق آليات منظمة تغطي البلديات كافة، حيث تولت المكاتب الشبابية التنسيق مع مخاتير المحلات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بعد أن نُفذت المراحل السابقة بالتعاون بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والحكم المحلي عبر نظام الكوبونات.
الدبيبة أشاد خلال الاجتماع بجهود الفرق الشبابية والمتطوعين، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعزز قيم التضامن وتدعم الفئات المحتاجة، مشددًا على أهمية ترسيخ ثقافة العمل التطوعي بين الشباب باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك. المبادرة، بحسب الحكومة، تمثل نموذجًا عمليًا لكيفية توظيف الجهود المجتمعية في خدمة المواطنين، وتؤكد أن العمل الجماعي قادر على إحداث فارق ملموس في حياة آلاف الأسر.
أسعار الأضاحي في ليبيا 2026 قبيل عيد الأضحى
ومع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسواق ليبيا ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الأضاحي، وسط تفاوت واضح بين المناطق الشرقية والغربية، ما أثار جدلًا واسعًا بين المواطنين حول القدرة على شراء الأضاحي هذا العام.
وئام ساسي، مدير مكتب بيانات الأسعار المحلية في شبكة ليبيا للتجارة التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة، أوضح أن أسعار فئة “الثني” – وهو الخروف الذي دخل عامه الثاني – بلغت نحو 3600 دينار، فيما تبدأ أسعار الأضاحي متوسطة الأعمار تبدأ من 1900 دينار وتصل إلى 5000 دينار. وأشار إلى أن الأسعار في المنطقة الشرقية تراوحت بين 2200 و2485 دينارًا، بينما ارتفعت في المنطقة الغربية بشكل أكبر، حيث بلغ سعر الخروف الوطني الذي أتم عامًا كاملًا ما بين 3700 و4300 دينار، بزيادة تصل إلى ألف دينار مقارنة بالشهر الماضي.
أما الأضاحي المستوردة، فقد شهدت هي الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تراوحت أسعارها – شاملة مصاريف الشحن والمناولة والنقل – بين 340 و560 دولارًا. وتُعد إسبانيا ورومانيا الموردين الرئيسيين للأغنام المستوردة، تليهما دول مثل كرواتيا والمجر وفرنسا، إضافة إلى السودان وتركيا.
تاجر مواشي يوضح مؤشرات أسعار الأضاحي في ليبيا قبل عيد الأضحى
قبل يوم واحد فقط من حلول عيد الأضحى، ما زالت أسعار الأضاحي في ليبيا تراوح مكانها دون أي انخفاض يُذكر، وفق ما أكده التاجر ومربي الأغنام محمد البوعيشي.
والسوق لم يشهد أي مؤشرات على تراجع الأسعار رغم اقتراب العيد، مشيرًا إلى أن تكلفة التربية المرتفعة هي السبب الرئيس وراء ثبات الأسعار عند مستوياتها الحالية، بحسب منصة صفر .
وأسعار الأغنام تبدأ من 1800 دينار وتصل في بعض الحالات إلى 4 آلاف دينار، وهو ما يجعل الكثير من المواطنين أمام تحديات مالية كبيرة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وأكد أن المعروض من الأغنام لم يتراجع بشكل ملحوظ، لكن ارتفاع تكاليف التربية والتغذية يحول دون حدوث أي انخفاض في الأسعار، ليبقى السوق في حالة ثبات غير مرضية بالنسبة للمستهلكين الذين ينتظرون عادةً تراجعًا قبيل العيد.
أسعار الأضاحي ارتفعت في المجمل بنسبة 15% مقارنة بالعام الماضي، مرجعًا ذلك إلى عدة عوامل أبرزها تغيّر سعر صرف الدينار الليبي، وارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة بنسبة تصل إلى 35%، فضلًا عن اختلاف وفرة المراعي بين الشرق والغرب، حيث يسهم توفر المستورد والمراعي الطبيعية شرقًا في إبقاء الأسعار أقل نسبيًا من الغرب.
هذا الارتفاع يضع الأسر الليبية أمام تحديات إضافية في موسم العيد، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة، فيما يبقى السوق في حالة ترقب لمدى قدرة المواطنين على التكيف مع هذه الأسعار المرتفعة.
تعليقات
إرسال تعليق