القائمة الرئيسية

الصفحات

Ads by Google X

قوة المضاربات تتحكم في أسعار تعبئة أسطوانة الغاز سعة 11 كيلو وسعر البومبة 15كيلو 2 دينار رسمي و20 دينار بالسوق الموازي

 

قوة المضاربات تتحكم في أسعار تعبئة أسطوانة الغاز سعة 11 كيلو وسعر البومبة 15كيلو 2 دينار رسمي و20 دينار بالسوق الموازي

قوة المضاربات تتحكم في أسعار تعبئة أسطوانة الغاز: الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازي

تشهد أسواق توزيع غاز الطهي حالة من التذبذب الملحوظ، حيث باتت قوة المضاربات هي المحرك الأساسي لأسعار تعبئة أسطوانة الغاز في العديد من المناطق. ورغم الجهود المبذولة لتنظيم التوزيع، إلا أن الفجوة السعرية الكبيرة بين المنافذ الرسمية والسوق السوداء تثير تساؤلات المواطنين حول آليات الرقابة وضبط الفوضى السعرية.

التباين الصادم: 2 دينار رسمي مقابل 20 ديناراً للموازي

تكمن المشكلة الحقيقية في الفارق الشاسع بين السعر الذي تقره الدولة وسعر "تجار الأزمات". حيث تظهر الأرقام الحالية واقعاً مريراً يعيشه المستهلك:

  • السعر الرسمي: تلتزم نقاط التوزيع التابعة لشركة البريقة والمستودعات السيادية ببيع تعبئة "البومبة" (سعة 15 كيلو) بسعر رمزي لا يتجاوز 2 دينار.

  • السوق الموازي: في المقابل، يقفز السعر في السوق السوداء ليصل إلى 20 ديناراً أو أكثر في بعض المناطق، أي بزيادة تصل إلى 1000% عن السعر الحقيقي.

هذا التباين لا يعكس نقصاً في المادة الخام بقدر ما يعكس سيطرة المضاربين على سلاسل الإمداد واستغلال حاجة المواطن الماسة لهذه السلعة الاستراتيجية.


أسطوانة 11 كيلو و15 كيلو: أزمة توزيع أم أزمة ضمير؟

تعتمد شريحة واسعة من العائلات على أسطوانات الغاز سعة 11 كيلو و 15 كيلو، ومع تزايد الطلب، بدأت قوة المضاربات تفرض منطقها الخاص. يرى الخبراء أن هناك عدة عوامل أدت إلى تغول السوق الموازي:

  1. نقص مراكز التوزيع المباشر: قلة عدد النقاط الرسمية مقارنة بالكثافة السكانية تفتح الباب للوسطاء.

  2. تسريب الشحنات: رصد حالات لتسريب أسطوانات الغاز من المستودعات المخصصة للبيع الرسمي إلى الباعة المتجولين.

  3. توقيتات التوزيع: عدم انتظام مواعيد وصول الشاحنات يخلق حالة من الهلع تدفع المواطن للشراء بأي ثمن.

أسعار تعبئة الغاز، أسطوانة غاز 11 كيلو، سعر البومبة 15 كيلو

ففي مدينة طرابلس، وصل سعر تعبئة الأسطوانة سعة 11 كيلو إلى عشرين ديناراً، مقارنة بسعرها الرسمي البالغ ديناراً ونصف فقط، أي بزيادة تقارب 1233%، فيما ارتفع سعر الأسطوانة سعة 15 كيلو من دينارين في نقاط البيع الرسمية إلى خمسة وعشرين ديناراً في السوق الموازية، وهو ما يمثل زيادة تقارب 1150%.

 شركة البريقة، السوق الموازي، أزمة الغاز في ليبيا، حجز أسطوانات الغاز

في مشهد يعكس عمق أزمة السوق الموازية في ليبيا، قفزت أسعار أسطوانات غاز الطهي بشكل غير مسبوق خلال شهر أبريل الجاري، لتسجل مستويات بعيدة تماماً عن السعر الرسمي المحدد من شركة البريقة لتسويق النفط.

كيف تؤثر المضاربات على معيشة المواطن؟

تتجاوز أزمة الغاز كونها مجرد "سعر تعبئة"، بل تمتد لتشمل تكاليف معيشية أخرى. فارتفاع سعر الأسطوانة يؤدي تلقائياً إلى:

  • ارتفاع تكاليف الإنتاج في المخابز والمطاعم الصغيرة.

  • زيادة الأعباء المالية على الأسر ذات الدخل المحدود.

  • خلق حالة من عدم الاستقرار في منظومة الدعم السلعي.


حلول مقترحة لكسر شوكة السوق الموازي

للقضاء على قوة المضاربات وإعادة الأمور إلى نصابها، تتجه المطالبات نحو تطبيق حلول جذرية تشمل:

  • تفعيل المنظومات الإلكترونية: مثل منظومة "حجز أسطوانات الغاز" لضمان وصول الدعم لمستحقيه بالرقم الوطني.

  • تشديد الرقابة الأمنية: ملاحقة نقاط البيع غير القانونية التي تبيع بأسعار تفوق السعر الرسمي.

  • زيادة ساعات العمل في المستودعات: لضمان توفر الخدمة على مدار اليوم وتقليل الزحام الذي يستغله السماسرة.

الخلاصة

يبقى سعر 2 دينار لأسطوانة الغاز هو الحق القانوني لكل مواطن، وإنهاء فوضى الـ 20 ديناراً يتطلب تكاتفاً بين الجهات الضبطية وشركة البريقة لتجفيف منابع المضاربة وضمان تدفق الغاز بانسيابية وشفافية.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات