القائمة الرئيسية

الصفحات

Ads by Google X

بشري سارة* صرف مرتبات شهر يونيو للعسكريين بالزيادة الجديدة قانون رقم (1) لسنة 2026

 

بشري سارة* صرف مرتبات شهر يونيو للعسكريين بالزيادة الجديدة قانون رقم (1) لسنة 2026

تنفيذًا لتوجيهات صدام حفتر وقانون مجلس النواب رقم (1) لسنة 2026

شرعت الجهات المختصة في القيادة العامة للقوات المسلحة، في خطوة نوعية تعكس الالتزام بتنفيذ التعديلات المالية الجديدة، بصرف مرتبات منتسبي القوات المسلحة عن شهر يونيو 2026، مرفقة بالزيادة المستحقة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات مباشرة صادرة عن نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن صدام حفتر.

وجاء هذا القرار في إطار تنفيذ ما نص عليه قانون مجلس النواب رقم (1) لسنة 2026م، بشأن اعتماد جدول مرتبات وعلاوات منتسبي القوات المسلحة العربية الليبية، الذي صدر ونشر في الجريدة الرسمية مطلع شهر أبريل من العام الجاري.


الخلفية التشريعية للزيادة

كان مجلس النواب الليبي قد أصدر في الأول من أبريل 2026 العدد الأول من الجريدة الرسمية للسنة الرابعة، متضمنًا حزمة من القوانين والقرارات التشريعية، في خطوة تعكس استمرار المؤسسة التشريعية في تنظيم الأطر القانونية لمؤسسات الدولة. وتصدّر العدد قانون رقم (1) لسنة 2026م بشأن اعتماد جدول مرتبات وعلاوات منتسبي القوات المسلحة العربية الليبية، إلى جانب إقرار أحكام خاصة بتقاعد العسكريين.

وقد نص القانون على صرف مرتب لأسرة الشهيد والأسير والمفقود والجريح بسبب العمليات العسكرية دفاعًا عن الوطن، بما يعادل 150% من إجمالي مرتبات أقرانه، مما يؤكد التزام المشرع بدعم أسر الشهداء والمصابين الذين ضحوا بأرواحهم وصحتهم في سبيل الدفاع عن الوطن.

وتأتي هذه الزيادة استجابة لطلب تقدم به نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن صدام حفتر، تقديرًا لجهود العسكريين في حماية الوطن، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تطلبت إعادة النظر في أوضاع منتسبي المؤسسة العسكرية.


تفاصيل توجيهات صدام حفتر

في إطار متابعة آليات تنفيذ قرار زيادة المرتبات، عقد الفريق أول ركن صدام حفتر اجتماعًا مع مدير الإدارة العامة للحسابات العسكرية، الفريق عطية الشريف. وخلال الاجتماع، أصدر نائب القائد العام تعليماته بالبدء في صرف مرتبات منتسبي القوات المسلحة وفقًا لجدول المرتبات المرفق بالقرار رقم (1) لسنة 2026.

وبحسب التوجيهات الصادرة، فقد تم تكليف إدارة الحسابات العسكرية بالشروع في صرف رواتب شهر يونيو لمنتسبي القوات المسلحة وفق الزيادة الجديدة المعتمدة، على أن يبدأ تطبيق الزيادة اعتبارًا من مرتبات شهر يونيو 2026، في إطار تنفيذ توجيهات القيادة العامة المتعلقة بتحسين الأوضاع المالية لمنتسبي القوات المسلحة.


آلية الصرف والتنفيذ

أعلن مصرف ليبيا المركزي بدء صرف مرتبات شهر يونيو، بعد استلام أذونات الصرف من وزارة المالية وتحويلها إلى المصارف التجارية، للشروع فورًا في تنفيذها عبر المنظومة المصرفية المعتمدة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان وصول المرتبات إلى مستحقيها في الوقت المحدد.

وقد تم تحديد جدول زمني للصرف يشمل جميع منتسبي القوات المسلحة بمختلف رتبهم وقطاعاتهم، مع مراعاة الأولويات والترتيبات المالية المقررة. ووفقًا للبيان الصادر عن القيادة العامة، فقد تقرر صرف المرتبات وفقًا لجدول المرتبات المرفق بالقرار رقم (1) لسنة 2026، الذي يُعد المرجع الأساسي في تحديد قيمة الزيادات المستحقة لكل رتبة عسكرية.


الآثار المتوقعة للزيادة

من المتوقع أن تسهم الزيادة الجديدة في مرتبات العسكريين في تحسين المستوى المعيشي لمنتسبي القوات المسلحة وعائلاتهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تشهدها البلاد. كما تعكس هذه الزيادة تقدير القيادة السياسية والعسكرية لدور المؤسسة العسكرية في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى دعم المؤسسة العسكرية وتحسين أوضاع منتسبيها المعيشية والوظيفية، وهو ما يتسق مع توجيهات القيادة العامة الرامية إلى تعزيز الروح المعنوية للعسكريين ورفع كفاءة الأداء القتالي والمهني.


خاتمة

يمثل بدء صرف مرتبات شهر يونيو للعسكريين بالزيادة الجديدة محطة مهمة في مسار تطوير أوضاع المؤسسة العسكرية الليبية، تأتي تنفيذًا لتوجيهات نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر، واستنادًا إلى قانون مجلس النواب رقم (1) لسنة 2026. وتجسد هذه الخطوة التزام الدولة بتكريم منتسبي القوات المسلحة وتقدير تضحياتهم، في ظل مرحلة دقيقة تمر بها البلاد تتطلب تضافر الجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار.

ويبقى التحدي الأكبر في ضمان استدامة هذه الزيادات وتوفير التمويل اللازم لها، بما يضمن استمرار تحسين أوضاع العسكريين دون التأثير على بقية القطاعات الخدمية والتنموية في البلاد. ومن المؤمل أن تشكل هذه الخطوة دافعًا لمزيد من الإصلاحات في هيكل المرتبات والمزايا لكافة فئات المجتمع، في إطار بناء دولة المؤسسات والقانون.