شهدت السوق السوداء في ليبيا خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في سعر صرف الدولار الأميركي أمام الدينار الليبي، حيث وصل في بعض المناطق إلى حدود 9.9 – 10 دينار للدولار الواحد، وهو أعلى مستوى منذ سنوات. بينما ظل السعر الرسمي المعلن من مصرف ليبيا المركزي عند حوالي 4.88 دينار فقط .سجل سعر صرف الدولار الأميركي في السوق الموازية بليبيا ارتفاعًا جديدًا، حيث بلغ لأول مرة منذ نحو عشر سنوات 10 دنانير نقدًا و11 دينارًا عبر الصكوك في تداولات الأحد. ويأتي هذا الصعود بعد سلسلة من الزيادات المتتالية خلال الأسابيع الماضية، وسط استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، في ظل الطلب المتزايد على النقد الأجنبي مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
الفجوة بين السوق الرسمية والموازية
السوق الرسمية: 4.88 دينار للدولار.
السوق السوداء (طرابلس، بنغازي، زليتن): بين 9.93 و9.97 دينار للدولار.
حوالات خارجية (دبي وتركيا): تجاوزت 10 دينار للدولار الواحد .
هذه الفجوة الكبيرة بين السعرين الرسمي والموازي تعكس أزمة ثقة في النظام المالي، وتزايد الطلب على الدولار في السوق غير الرسمية.
أسباب الانهيار
استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي بين الشرق والغرب.
ضعف السيولة النقدية بالدينار الليبي.
اعتماد التجار والمواطنين على السوق السوداء لتغطية احتياجاتهم من العملة الصعبة.
تراجع موارد الدولة من النفط والغاز بسبب الاضطرابات الأمنية.
التداعيات الاقتصادية
ارتفاع أسعار السلع المستوردة بشكل مباشر.
زيادة التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
توسع السوق السوداء كبديل غير رسمي، ما يضعف دور المصرف المركزي.
تهديد الاستقرار الاجتماعي نتيجة الضغوط الاقتصادية على الأسر.
الخلاصة
سعر الدولار في ليبيا يشهد انهيارًا جديدًا في السوق السوداء، حيث تجاوز حاجز 10 دينار في بعض المناطق، مقابل السعر الرسمي البالغ حوالي 4.88 دينار. هذا الانقسام بين السوقين يعكس أزمة اقتصادية عميقة، ويضع المواطن الليبي أمام تحديات معيشية متزايدة.