مصرف ليبيا المركزي: كواليس توقف منظومة الأغراض الشخصية وموعد إعادة فتح حجز الـ 2000 دولار
ضجت منصات التواصل الاجتماعي ودوائر المال والأعمال في ليبيا خلال الساعات الماضية بتساؤلات مكثفة حول منظومة حجز العملة الأجنبية للأغراض الشخصية (fcms.cbl.gov.ly)، بعد ملاحظة بطء أو توقف في عمليات الحجز الجديدة لمخصصات الـ 2000 دولار لكل مواطن.
أولاً: أسباب توقف الحجوزات في المنظومة
أفادت مصادر مطلعة وتقارير اقتصادية أن التوقف أو "التصفير" المؤقت لعمليات الحجز لم يكن ناتجاً عن إلغاء المنحة، بل يعود لعدة أسباب تقنية وتنظيمية أبرزها:
تحديث البيانات السنوية: يقوم المصرف المركزي دورياً بتحديث قاعدة بيانات الأرقام الوطنية لضمان عدم وجود تكرار أو تزوير، وللتأكد من مطابقة بيانات المواطنين مع مصلحة الأحوال المدنية.
المراجعة المالية للسيولة: تقييم حجم الطلب المرتفع الذي شهدته المنظومة في الأسابيع الماضية، وموازنة ذلك مع احتياطيات النقد الأجنبي المتاحة للمصارف التجارية.
معالجة "الطلبات المعلقة": تراكمت آلاف الطلبات التي تم حجزها ولم يتم شحنها فعلياً في المصارف، مما دفع المركزي لتعليق الحجز مؤقتاً لتسهيل تمرير العمليات السابقة وتخفيف الضغط على المنظومة التقنية.
إجراءات مكافحة المضاربة: رصد محاولات لاستغلال المنظومة من قبل "تجار العملة" عبر تجميع الأرقام الوطنية، مما استدعى تعزيز إجراءات الحماية والتحقق الثنائي.
وكشف المصدر أن المصرف يستعد لإجراء تعديلات مهمة على آلية بيع مخصصات الأغراض الشخصية، بهدف تخفيف الأعباء على المواطنين ومعالجة الإشكاليات التي ظهرت في اليوم الأول لتفعيل المنظومة. وتشمل التعديلات المرتقبة:
- إلغاء الحاجة لشحن البطاقات وما يرافقها من عمولات سحب مرتفعة.
- توفير الدولار نقدًا أو عبر حساب الصرافة دون المرور بإجراءات البطاقات.
- السماح لشركات الصرافة باستخدام أرصدتها لتنفيذ حوالات سويفت مباشرة لصغار التجار وغيرهم.
- إتاحة الشراء النقدي من شركات الصرافة خلال الأسابيع المقبلة.
وتُعد هذه الخطوات تحولًا في دور شركات الصرافة، إذ يمنحها المصرف المركزي صلاحيات أوسع في إدارة النقد الأجنبي وتنفيذ الحوالات التجارية الصغيرة، بما قد يخفف الضغط على المصارف ويُسرّع تنفيذ العمليات.
ثانياً: عودة فتح الحجز لمبلغ الـ 2000 دولار
تشير التوقعات والمؤشرات الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي إلى أن المنظومة ستشهد انفراجة تدريجية خلال الأيام القليلة القادمة. وتتمثل ملامح العودة في:
إعادة تفعيل أيقونة الحجز: من المتوقع فتح باب الحجز مجدداً فور انتهاء عمليات الصيانة الدورية للموقع وتحديث كشوفات المصارف.
سقف الـ 2000 دولار: يظل هذا المبلغ هو السقف المعتمد حالياً كدفعة أولى أو سنوية للأغراض الشخصية، مع وجود احتمالات لزيادة السقف في حال استقرار أسعار الصرف في السوق الموازي.
الأولوية للمنظومة الإلكترونية: يؤكد المركزي أن الحجز الإلكتروني هو الوسيلة الوحيدة والآمنة لضمان وصول العملة لمستحقيها بالسعر الرسمي.
ثالثاً: نصائح للمواطنين عند إعادة الفتح
لتجنب ضياع فرصة الحجز فور عودة المنظومة للعمل، ينصح الخبراء بالآتي:
تحديث البيانات المصرفية: التأكد من ربط الرقم الوطني برقم الهاتف (المدار أو ليبيانا) المسجل باسم صاحب الرقم الوطني.
التأكد من رصيد الحساب: توفير قيمة الـ 2000 دولار بالدينار الليبي (حوالي 12,650 - 12,750 د.ل شاملة العمولات) في الحساب الجاري.
متابعة الرسائل النصية: تفعيل خدمة الرسائل القصيرة لتلقي كود التحقق (OTP) فور بدء عملية الحجز.
الخلاصة
إن توقف منظومة الأغراض الشخصية هو إجراء "تنظيمي" بحت يهدف لحماية قيمة الدينار وضمان عدالة التوزيع. ومن المتوقع أن يعود مصرف ليبيا المركزي للإعلان عن انتظام العمل بالكامل، مما سيساهم في خفض سعر الصرف في السوق الموازي وتوفير السيولة الأجنبية للمواطنين بشكل ميسر.
تنبيه: يرجى عدم التعامل مع أي روابط غير رسمية تدعي القدرة على الحجز، والاعتماد فقط على الرابط الرسمي للمصرف المركزي: