أعلن المصرف المركزي (لاسيما في سياق الإجراءات المتبعة في دول مثل ليبيا والعراق مؤخراً) عن حزمة تحديثات جوهرية تتعلق بآلية حجز العملة الأجنبية للأغراض الشخصية، تهدف إلى تسهيل وصول المواطنين للنقد الأجنبي وتقليل البيروقراطية من خلال منح دور أكبر لشركات الصرافة.
إليك مقال يلخص أبرز هذه التغييرات وتداعياتها:
المصرف المركزي يُحدث ثورة في حجز "الدولار 2000 الشخصي": صلاحيات واسعة للصرافة ومنظومات رقمية جديدة
في خطوة تهدف إلى كبح جماح السوق السوداء وتخفيف الضغط على المصارف التجارية، أعلن المصرف المركزي عن إجراءات تنظيمية جديدة تخص مخصصات العملة الأجنبية للأغراض الشخصية (والتي تبلغ في سياق التعديلات الأخيرة حدود 2000 إلى 4000 دولار سنوياً حسب الدولة والمنظومة).
1. توسيع صلاحيات شركات الصرافة
تعد هذه النقطة هي التحول الأبرز؛ حيث لم يعد الحجز مقتصرًا على ردهات المصارف المكتظة. تضمنت القرارات الجديدة:
منح تراخيص بيع العملة: السماح لشركات الصرافة المعتمدة ببيع العملة الأجنبية مباشرة للمواطنين وفق السعر الرسمي.
ربط الشركات بالمنظومة: إشراك شركات الصرافة في المنظومة الإلكترونية للحجز لضمان الشفافية ومنع التكرار.
تسهيل الاستلام: توزيع منافذ الصرف جغرافياً لتشمل مكاتب الصرافة في المدن والمطارات، مما يسهل على المسافرين الحصول على مخصصاتهم.
2. آلية الحجز لـ "الأغراض الشخصية"
ركزت التغييرات على رقمنة العملية بالكامل لضمان وصول العملة لمستحقيها الفعليين:
الحجز الإلكتروني: تفعيل منصات مخصصة تطلب بيانات دقيقة (الرقم الوطني، رقم جواز السفر، ورقم الهاتف المربوط بالهوية).
سقف الـ 2000 دولار: تم التأكيد على حصة المواطن للأغراض الشخصية، مع إمكانية شحنها عبر بطاقات الدفع الإلكتروني أو استلامها نقداً في حالات السفر المثبتة، لضمان تغطية مصاريف الصحة، الدراسة، والتسوق الخارجي.
3. أهداف التغييرات الجديدة
يسعى المصرف المركزي من خلال هذه "اللامركزية" في توزيع العملة إلى تحقيق عدة أهداف:
تقليل الفجوة: تقليص الفرق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي.
محاربة الفساد: الحد من ظاهرة "البطاقات الوهمية" من خلال الربط المباشر مع الهوية الوطنية وصمة العين أو البيانات الحيوية.
تنشيط قطاع الصيرفة: إعادة الاعتبار لشركات الصرافة كلاعب أساسي في المنظومة المالية الرسمية بدلاً من بقائها في الهامش.
ملاحظة: تختلف قيمة المبلغ الدقيقة (سواء كانت 2000 أو 4000 دولار) دورياً بناءً على منشورات المصرف المركزي وتوفر الاحتياطيات النقدية.
ما الذي يعنيه قرار المركزي؟
وفق التصريحات، فإن المركزي سيسمح للمواطن الذي يحصل على مخصص 2000 دولار بأن يقوم ببيعها مباشرة لحساب شركة الصرافة بدلًا من شحنها إلى بطاقة مصرفية.
وهذا الإجراء يعني عمليًا:
إلغاء الحاجة لشحن البطاقات وما يرافقها من عمولات سحب مرتفعة.
- توفير الدولار للمواطن نقدًا أو عبر حساب الصرافة دون المرور بإجراءات البطاقات.
- منح شركات الصرافة حق استخدام المبالغ المجمعة في حساباتها لتنفيذ حوالات سويفت مباشرة لصغار التجار وغيرهم.
- إتاحة الشراء النقدي من شركات الصرافة خلال الأسابيع القادمة.
هذه التغييرات تمثل تحولًا كبيرًا في دور شركات الصرافة، إذ يمنحها المركزي صلاحيات أوسع في إدارة النقد الأجنبي وتنفيذ الحوالات التجارية الصغيرة، وهو ما قد يخفف الضغط على المصارف ويزيد من سرعة تنفيذ العمليات.
وقد تعيد هذه الخطوات تشكيل سوق النقد الأجنبي خلال الأسابيع المقبلة، وتفتح الباب أمام آليات أكثر مرونة في التعامل مع الطلب المتزايد على الدولار.
وشهد اليوم الأول من إعادة تشغيل منظومة الأغراض الشخصية لعام 2026 عبر شركات الصرافة نشاطًا مرتفعًا، حيث أكد مصرف ليبيا المركزي تسجيل أكثر من 14 مليون دولار في حجوزات الساعات الأولى.